تقويم الأسنان

يعد تقويم الأسنان من المجالات الهامة في طب الأسنان نظرا لتأثيره المباشر على الناحيتين الوظيفية والتجميلية للفم والفكين. وكذلك لتأثيراته الأخرى على الانسجام الشكلي لمكونات الرأس والوجه. إن العلاج التقويمي يعتبر الحل الأمثل للأشخاص الذين يعانون من صعوبة في المضغ أو النطق. حيث يعد الإطباق الصحيح بين الأسنان العلوية والسفلية الأساس السليم الذي يساعد على تحقيق الوظيفة السليمة للفكين والعضلات المحيطة بهما. وبالتالي سهولة القيام بالوظائف الفموية المختلفة دون مشاكل. مما يساعد المريض على تناول الأطعمة المختلفة بشكل مريح ودون أي حرج.  كما يساعد الإطباق السليم على نطق الحروف بشكل واضح ومفهوم وبالتالي يتمكن الشخص من التواصل بشكل فعال وسلس مع محيطه والذي بدوره يساهم في تطوره الشخصي والاجتماعي.

لقد ازداد في الآونة الأخيرة التركيز على أهمية الارتصاف والتوضع الصحيح للأسنان والفكين بالنسبة للمظهر الجمالي للأشخاص.

حيث أثبتت الدراسات المختلفة أن لذلك تأثيرا مباشرا على جمالية الشفاه (بروزها- تراجعها- انحدارها) وتأثيرا غير مباشر على بروز كل من الجبهة والأنف والذقن. إن طبيب التقويم يقوم بتسجيل وقياس العلاقة بين هذه المعالم الوجهية وتحديد فيما إذا كان عدم الانسجام بينها – إن وجد- عائداً إلى خلل في الأنسجة الرخوة (شفاه أو خدود) أو الهيكلية (أنف أو ذقن) او في كليهما. وفي حال وجود اختلالات أو عدم انسجام شديد فهنا يأتي دور الجراحة التقويمية التي يمكن بواسطتها تغيير العلاقة بين مكونات الوجه والرأس لتحقيق الانسجام الشكلي والوظيفي. كما يمكن لبعض الجراحات الصغيرة للأنف أو الذقن أن تتم بالتنسيق مع طبيب التقويم بحيث تحقق للمريض والطبيب الحد الأقصى الممكن شكلياً وجمالياً.

إن تشخيص الحالات التي تستدعي العلاج التقويمي في عمر مبكر يساهم إلى حد كبير في علاج المشاكل الجمالية والوظيفية للمرضى.

لذلك ينصح الأهل بمراجعة طبيب التقويم فور ملاحظة أي نوع من عدم الاتزان الشكلي أو الوظيفي لدى أطفالهم مثل تراجع أو بروز أحد الفكين. أو عند ملاحظة عادات فموية خاطئة مثل مص الأصبع أو الشفاه. حيث يمكن لطبيب التقويم أن يساعد الطفل على التخلص من هذه المشاكل في عمر مبكر وبالتالي يكون العلاج أسرع وأكثر فعالية ويحد من التأثير السلبي على مظهر الطفل ووظائفه الفموية.

الدكتور / حاتم الشاعر

اخصائي تقويم الأسنان والفكين