من الرضاعة الى الفطام

حليب الأم هو الغذاء المثالي للطفل ومهما توفرت بدائل لحليب الأم فلن تحقق للطفل ما يحققه حليب الام

ان المزايا التي وفرها الله سبحانه وتعالى لحليب الام عديدة منها:

•أنه طازج ومعقم ذاتيا ولا يحتاج الى وسائل تعقيميه 

•لا يحتاج الى تحضير وليس هناك إرشادات أو تعليمات خاصة يجب الالتزام بها لإرضاع الطفل 

•اقتصادي

•يمنح الطفل امانا وحماية ضد الكثير من الاضطرابات النفسية بل ويحمي الطفل من العديد من الامراض 

•يحقق للطفل مناعة ضد بعض الامراض المعدية من خلال الاجسام المضادة الموجودة في حليب الام 

•يحمي الطفل من المخاطر التي قد تنتج عن الخطأ في اعداد الحليب وتحضيره 

•يفرز بدرجة حرارة مناسبة للرضيع 

•يحقق للطفل جميع احتياجاته الغذائية دون استثناء حتى الشهر الخامس من عمره 

•كذلك فانه سيظل غذاء أساسيا للطفل حتى يبلغ من العمر عامه الثاني لذلك فان استمرار الرضاعة حتى ذلك السن ضرورية

أما بالنسبة للام فان الارضاع:

•يساعد رحم الام على استعادة حجمه الطبيعي أذ أنه الرضاعة الطبيعة تساعد على انقباض رحم الام 

•ينظم فترة الحمل التالي للام فالرضاعة الطبيعية هي من أهم الوسائل لإطالة الفترة بين الحمل والذي يليه

ادرار الحليب:

تواجه كثير من الأمهات في مرحلة الرضاعة مشكلة قلة ادرار الحليب بالكمية الكافية لإرضاع الطفل 

ان قلة ادرار الحليب لدى الام تعود للأسباب الاتية:

•عدم التزامها بتغذية سليمة توفر لها العناصر الغذائية اللازمة 

•تناولها لبعض الادوية والعقاقير دون استشارة طبية 

•ولزيادة ادرار الحليب يجب مراعاة أن يكون غذاؤها محتويا على العناصر الغذائية اللازمة اذ أن الغذاء ينعكس مباشرة على كمية حليبها وقيمته الغذائية، وتزداد احتياجات المرضع للغذاء عن احتياجات المرأة العادية بنسبة 20% نتيجة لزيادة الطاقة اللازمة لعملية افراز الحليب، ويجب الا يقتصر غذاء المرضع على المواد ذات القيمة الحرارية فحسب بل يجب العناية باختيار الأطعمة اللازمة لتحقيق مستلزمات تكوين الحليب لضمان نمو الطفل نموا سليما 

•وينبغي ان تتناول الام المرضع إضافة الى الكربوهيدرات والدهنيات لترا ونصف من الحليب يوميا حتى يوفر لها احتياجها من البروتينات والكالسيوم والفسفور وفيتامين (ب) 

•كما يجب عليها زيادة استهلاك الخضروات ذات الأوراق والفواكه وخاصة الحمضيات لتمدها بكميات إضافية من فيتامين (ج)

•يجب ملاحظة أنه من الضروري أن تترك الام طفلها يرضع ثديها مرارا اذ ان ذلك يساعد على ادرار الحليب

مساوئ الحليب الصناعي:

للحليب الصناعي العديد من المساوئ منها أنه:

•يعرض الطفل لخطر التلوث 

•يحتاج الى عناية تعقيميه خاصة 

•يكلف نفقات كثيرة سواء الحليب نفسه أو مستلزمات الرضاعة 

•يستهلك مالا يقل عن 10 لترات من الماء أثناء عملية التعقيم والاعداد 

•قد يصعب على بعض الأمهات اتباع إرشادات تجهيز الحليب الصناعي بشكل معقم وسليم 

•يجعل الطفل أكثر عرضة للأمراض

فطام الطفل:

الفطام هو المرحلة التي تبدأ الام فيها بإعطاء الطفل أغذية أخرى الى جانب الحليب الذي توفره له الرضاعة الطبيعية أو الصناعية اذ ان الحليب وحده بعد الشهر الثالث لن يكون كافيا لتوفير احتياجات الطفل الغذائية 

قبل أن تبدأ الأم هذه المرحلة يجب عليها مراعاة الأسئلة التالية:

كيف تبدأ بتطبيق المرحلة الغذائية الجديدة؟

متى يجب أن تزيد عدد الوجبات أو تنقصها؟

كيف تتم إضافة أصناف جديدة من الطعام؟

كيف تشجع الطفل على قبول هذا التغيير في أسلوب غذائه؟

وماذا تفعل إذا لم يتجاوب معه؟

التهيئة للفطام: 

على الام أن تبدأ بتهيئة الجو الهادئ للدخول في المرحلة الجديدة فهي تتعامل مع طفل له ذوقه الخاص وشخصيته الخاصة لابد أن تراعي الام التدرج في إضافة الأصناف الجديدة وان تبدأ بالكمية القليلة وتتدرج في الزيادة مع مراعاة إضافة صنف واحد فقط كل مرة 

وفيما يلي قائمة بالأطعمة المقترحة والتي يفضل البدء بإضافتها بعد الشهر الثالث:

عصير البرتقال: يضاف الى كل ملعقة عصير برتقال ملعقة ماء معقم ويجب الامتناع عن عصير البرتقال في حالة الاسهال 

دقيق الحبوب مثل الأرز والشوفان: تضاف الى كل ملعقة من الدقيق 4 ملاعق ماء معقم أو حليب ومن الممكن أن تزيد الام الكمية تدريجيا حسب رغبة الطفل وبنفس النسب مرة في اليوم ثم مرتين في اليوم 

الفواكه مثل الموز الناضج أو التفاح المهروس أو المسلوق:

تزداد الكمية تدريجيا حتى تصل ربع موزة وربع تفاحة مع قليل من عصير البرتقال مرة كل يوم ومن الأفضل خلطها بالخلاط ومن المفضل عدم إعطاء الطفل الفواكه بقشرتها مثل الخوخ لأنه يصعب على الطفل في هذا السن هضم هذه الالياف وبالتالي قد تسبب له اضطرابات في الهضم 

الخضار: مثل الكوسا أو الجزر أو البازلاء أو البطاطس المسلوقة والمهروسة: تزاد الكمية تدريجيا حتى تصل الى 4 ملاعق يوميا 

اللحوم: تبدأ الام بإعطاء الطفل مرقة اللحم مع شوربة الخضار ثم لحمة صافية أو دجاج ناضج ومهروس حتى 100 جم أو طبق صغير يوميا 

البيض: ربع صفار بيضة مسلوقة تزداد تدريجيا حتى صفار كامل في اليوم 

وبعد أ، يبلغ الطفل عامه الأول يمكن أن يتناول من طعام الاسرة العادي مع الاستمرار بتناول الحليب والاطعمة الغنية بالبروتينات والحديد والمعادن 

وقبل فطام الطفل يجب مراعاة ما يلي:

•تجنب الفطام أثناء مرض الطفل 

•تجنب الفطام في مرحلة النقاهة من المرض 

•تجنب الفطام أثناء مواسم الحر الشديد 

•تجنب الفطام في المرحلة التي يمر فيها الطفل بالتسنين

رفض الطعام من أهم المشاكل التي تواجه الام في عملية فطام طفلها، وهذه المشكلة تحتاج من الام الى قدر كبير من الصبر والحكمة. 

ان العوامل الكامنة وراء رفض الطفل للطعام تنحصر فيما يلي:

العوامل الاجتماعية والنفسية:

عدم التنويع أو التغيير في طرق طهي الطعام وتقديمه 

انشغال الام عن طفلها باستقبال ضيوف واعداد المنزل الامر الذي يجعلها تسرع في اطعام الطفل مستخدمة في ذلك الزجر والاكراه 

تأنيب الطفل بسبب أخطاء ارتكبها أثناء الطعام 

إحساس الطفل بأن تناول الطعام ضرورة وواجب مقيت يفرضه الإباء والامهات

العوامل الصحية:

ان يكون الطفل مريضا بمرض يفقده الشهية للطعام فيجب عندئذ عرضه على الطبيب. وإذا لم يكن هناك أي سبب من الأسباب السابق ذكرها فمن الأفضل تركه لمدة يوم كامل فغريزة الجوع ستغلب على أي شعور اخر وسوف يقبل الطفل على الاكل بشهية مفتوحة.

ان هذه الوسيلة أفضل بكثير من اكراه الطفل على الاكل الامر الذي سيجعل الهضم مضطربا لن يمتص الغذاء بالصورة الصحية اللازمة لنموه.