ارتجاع المريء لدى الأطفال

StockSnap_UTUAOA8YLR
يعتبر إرتجاع المرئ من أهم اضطرابات الجهاز الهضمي عند الأطفال وينتج بسبب عدم اكتمال نمو العضلة العاصرة في أسفل المريء والتي ينبغي أن تمنع رجوع محتويات المعدة إلى المريء والفم ولا تقتصر هذه المشكلة على الأطفال الرضع بل تصيب كافة الأعمار بما فيهم كبار السن.

يقسم المرض إلى نوعين النوع الأول وهوالفسلجي أو الوظيفي ويحدث عند الأطفال الذين ليس لديهم عوامل استعداديه للمرض ولا يعانون من مشاكل بسبب الارتجاع ويكون معدل نموهم طبيعيا وهم في العادة لا يحتاجون إلى علاج إما النوع الثاني فهو الارتجاع المرضي ويختلف المرضى الذين يعانون منة بوجود عوامل استعداديه للمرض مع وجود إعراض شديدة وإمراض أخرى مصاحبة مع تأثير النمو لديهم وهذه الفئة هي التي تكون بحاجة للعلاج .

كما أن من أهم الإعراض المرضية التقيؤ و البكاء واضطراب المزاج العام يصاحبه قلة الرضاعة وقلة النوم مع تقوس العنق والظهر أثناء أو بعد الرضاعة و صراخ مفاجئ عند النوم . ومن الإعراض الأخرى والتي تدل على شدة الارتجاع وتهدد حياة الطفل هي حصول اختناقات وتوقف التنفس إثناء الرضاعة أو بعدها مع ازرقاق في الوجه. 

ومع مرور الوقت فأن الطفل قد يعاني انعدام زيادة الوزن أو فقدان الوزن , التهابات صدرية متكررة مع سعال مزمن , تحسس في المسالك التنفسية , بحة في الصوت , التهاب في الحنجرة وألآم في الحلق. 

ومن الأسباب المؤدية للمرض أما التشوهات الخلقية البسيطة في المعدة والمريء أو أسباب وظيفية لها علاقة بتناسق حركة المعدة وتفريغ الطعام للأمعاء وكذلك ممارسات الرضاعة الخاطئة وأيضا زيادة الوزن لدى الأطفال بمعدل غير طبيعي بالإضافة إلى وجود التدخين في المنزل فجميع هذه العوامل تؤثر وبشكل كبير في تعرض الأطفال للمرض . 

هناك ثلاثة أشكال أو سبل للعلاج ففي البداية يتم استخدام طريقة العلاج غير الدوائي ونخص بهذا العلاج الأطفال الذين ليس لديهم مضاعفات من المرض, وهنا ننصح الأم بوضع الرضيع بوضع منتصب بعد الرضاعة مباشرة ولفترة بين 10-15 دقيقة وإعطاء رضعات متكررة بكميات قليلة مع رفع جهة الرأس من السرير واستعمال الحليب الخاص والذي يحتوي على مثخنات تقلل من احتمالية رجوع الحليب من المعدة الى المرئ.

أما الأسلوب الآخر من العلاج فيكون عن طريق العلاج الدوائي حيث يمكن استخدام الأدوية المضادة للحموضة و مثبطات مضخة البروتون و مضادات القئ كالدومبيريدون في حالة فشل الوسائل غير العلاجية أو في حالة وجود مشاكل صحية أخرى.

أما الطريقة الأخيرة فتكون عن طريق العلاج الجراحي و هو أخر ما يلجا إلية الطبيب عندما لا يستجيب الطفل للعلاج الدوائي في تحسن حالته الصحية أو حصول مضاعفات شديدة وتتم إما بالمنظار أو فتح البطن جراحيا ويتم فيها ربط جزء في المعدة حول عضلة أسفل المريء العاصر لتقوية وضيفة العضلة ومنع محتويات المعدة من الصعود .